
حملة صحية جديدة تتجاوز الوعظ التقليدي
في وقت تنشغل فيه دول كثيرة بتكاليف العلاج وتوسيع الخدمات الطبية، تختار كوريا الجنوبية أن تبدأ من نقطة تبدو أبسط، لكنها في الحقيقة أعمق أثراً: العادات اليومية للشباب. فقد أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الكورية، بالتعاون مع المعهد الكوري لتعزيز الصحة، إطلاق وتشغيل فرق طلابية لدعم ثقافة «الاعتدال في الشرب» حتى شهر نوفمبر المقبل، تحت شعار لافت يقول: «شباب صحي.. والفرح ممكن من دون كحول». وبحسب المعطيات المعلنة، يشارك في المبادرة 244 طالباً وطالبة من 40 جامعة موزعين على 30 فريقاً، في نشاط يمتد داخل الجامعات وخارجها إلى المجتمع المحلي المحيط بها.
الخبر في ظاهره قد يبدو كأنه مجرد حملة طلابية موسمية تشبه كثيراً من الأنشطة الجامعية التي تظهر في بداية العام الدراسي ثم تختفي بهدوء. لكن التدقيق في تصميم المبادرة ورسائلها يكشف أنها أقرب إلى تجربة للصحة العامة تستهدف تغيير البيئة الاجتماعية التي تجعل الشرب جزءاً شبه تلقائي من حياة الشباب. هنا لا تتحدث سيول فقط عن مخاطر صحية معروفة، بل عن ثقافة اجتماعية، عن لغة الانتماء بين الأصدقاء، وعن الطريقة التي يُبنى بها الإحساس بالرفقة داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وللقارئ العربي، قد تبدو الفكرة مألوفة من زاوية مختلفة. ففي مجتمعات عربية كثيرة، يجري النقاش حول الصحة الشبابية غالباً عبر ملفات التدخين، والوجبات السريعة، والخمول البدني، وإدمان الشاشات. أما في كوريا الجنوبية، فإن ملف الشرب بين الشباب يحتل موقعاً حساساً، لأن الجامعة هناك ليست فقط مكاناً للتعليم، بل مرحلة انتقال اجتماعي تتشكل فيها عادات قد تستمر سنوات طويلة. ومن هنا تأتي أهمية الخبر: إنه لا يتعلق بكأس هنا أو سهرة هناك، بل بمحاولة منظمة لإعادة تعريف ما يعنيه «الاستمتاع» في سن الشباب.
اللافت أن الخطاب الرسمي الكوري في هذه المبادرة لا يعتمد على النبرة الوعظية أو التحذير الأخلاقي المباشر. فلا أحد يقول للطلاب ببساطة «لا تشربوا»، بل يجري طرح بديل إيجابي: يمكنكم أن تفرحوا، وتبنوا صداقات، وتعيشوا حياة جامعية كاملة من دون أن يكون الكحول شرطاً للاندماج. وهذه نقطة مهمة في عالم الاتصال الصحي الحديث، لأن الرسائل التي تكتفي بالمنع كثيراً ما تصطدم بواقع اجتماعي أقوى منها، بينما الرسائل التي تقترح بديلاً عملياً تكون أقرب إلى التبني.
لماذا الجامعة تحديداً؟
تتعامل المؤسسات الصحية في كوريا الجنوبية مع الحرم الجامعي بوصفه مساحة حاسمة لتشكيل السلوك، لا مجرد فضاء أكاديمي. فالطالب الذي يدخل الجامعة ينتقل، في الغالب، من حياة مدرسية أكثر انضباطاً إلى بيئة اجتماعية أكثر انفتاحاً واستقلالاً. هنا تبدأ الدوائر الجديدة: زملاء السكن، الأندية الطلابية، اللقاءات المسائية، حفلات التعارف، والأنشطة التي يختلط فيها الاجتماعي بالرمزي. وفي مثل هذا السياق، قد يتحول الشرب من خيار فردي إلى «لغة جماعية» للتقارب، أو حتى إلى أداة غير معلنة لقياس المرونة الاجتماعية والانخراط في المجموعة.
هذه المسألة ليست كورية فقط، وإن اختلفت أشكالها من مجتمع إلى آخر. فالقارئ العربي يعرف جيداً كيف يمكن لبعض العادات الاجتماعية أن تكتسب قوة تفوق الاقتناع الشخصي. في بيئاتنا مثلاً، قد يجد الشاب نفسه تحت ضغط المجاملة في الطعام أو التدخين أو السهر أو حتى أنماط إنفاق لا يريدها، فقط كي لا يبدو خارج السياق. الفكرة ذاتها تحضر هنا: الصحة ليست قراراً فردياً معزولاً، بل نتيجة لعلاقات اجتماعية تضغط أحياناً في اتجاهات غير صحية.
ومن هذا المنطلق، ترى سيول أن الجامعة هي نقطة التدخل المثلى. ففي هذه المرحلة تتشكل العادات بسرعة، ثم يصعب تعديلها لاحقاً. وإذا باتت اللقاءات الجامعية، والاحتفالات الطلابية، والمناسبات الصغيرة والكبيرة مرتبطة تلقائياً بالشرب، فإن هذا الارتباط قد ينتقل مع الشاب إلى سوق العمل، والحياة المهنية، والعلاقات الاجتماعية اللاحقة. لذلك فإن الرهان على هذه السنوات المبكرة ليس تفصيلاً إدارياً، بل استثمار في ما يمكن تسميته «بنية السلوك المستقبلي».
كما أن الجامعة، بخلاف مراحل أخرى من العمر، تتيح فرصة نادرة للتدخل المنظم. فالطلاب مجتمعون في فضاء محدد، ولديهم قنوات اتصال مشتركة، ويخضعون لتأثير قوي من الأقران. وهذا ما يجعل أي مبادرة موجهة إليهم أكثر قابلية للانتشار إذا صيغت بلغتهم ومن داخل واقعهم. من هنا نفهم لماذا لا يكتفي المشروع الكوري بالمحاضرات أو الملصقات، بل يعوّل على فرق طلابية تتحدث بلسان الجيل نفسه.
منع أم إعادة تعريف للمتعة؟
أهم ما في الشعار الذي اختارته الحملة الكورية ليس لغته الإعلانية، بل الفلسفة التي يقترحها. «الفرح ممكن من دون كحول» عبارة تبدو بسيطة، لكنها في العمق تعيد ترتيب العلاقة بين الصحة والمتعة. فبدلاً من وضع الاعتدال في خانة الحرمان أو التضييق، تحاول الحملة أن تقدمه بوصفه مدخلاً لأسلوب حياة أكثر حرية وتوازناً. وهذا تحول مهم في الخطاب الصحي، لأن الأجيال الشابة، في كوريا كما في العالم العربي، لا تستجيب عادة للرسائل التي تجعل الصحة نقيضاً للبهجة.
في الثقافة الكورية الحديثة، كما تظهر في الدراما والبرامج والمنصات الرقمية، يحضر الشرب أحياناً كجزء من مشاهد الاسترخاء بعد العمل، أو من جلسات المصارحة، أو من حفلات الطلاب والموظفين. ومع أن الصورة الإعلامية لا تعكس الواقع كله، فإنها تسهم في تكوين تصور رمزي عن أن الكحول قد يكون وسيلة سهلة لكسر الحواجز. ولذلك فإن أي خطاب مضاد يحتاج إلى أكثر من التحذير الطبي؛ يحتاج إلى تقديم شكل آخر من الاجتماع البشري لا يقوم على الضغط، ولا يجعل رفض الشرب موقفاً دفاعياً.
هذا البعد تحديداً يهم القارئ العربي، لأن النقاش عندنا أيضاً تغيّر في السنوات الأخيرة. فالحملات الأنجح اليوم ليست تلك التي تكتفي بقول «لا» للممارسات الضارة، بل التي تبني سردية جديدة للحياة الصحية: رياضة بدلاً من الخمول، لقاءات شبابية مبتكرة بدلاً من الملل، ومحتوى توعوي قريب من الناس بدلاً من اللغة الفوقية. ويمكن هنا استحضار نجاح بعض المبادرات العربية التي خاطبت الشباب عبر الموسيقى والرياضة والفنون وصناعة المحتوى، لا عبر النصائح الجافة وحدها.
المعنى الأهم أن كوريا الجنوبية تبدو واعية بأن أزمة الشرب المفرط، أو الثقافة المشجعة عليه، لا تُحل بالمواجهة المباشرة فقط، بل بتوسيع مساحة البدائل الاجتماعية. فحين يشعر الطالب أن بإمكانه حضور النشاط، وتكوين الصداقات، والاستمتاع بوقته، من دون أن يتعرض لضغط من المجموعة، يصبح «الاعتدال» خياراً ممكناً عملياً، لا مجرد فضيلة معلقة على الجدار.
دور الطلاب: من متلقين إلى صانعي الرسالة
تقوم المبادرة على فكرة محورية: الطلاب ليسوا جمهوراً مستهدفاً فقط، بل هم منتجو الرسالة أنفسهم. فالفرق المشاركة ستتولى إعداد مواد معلوماتية للوقاية من أضرار الشرب ونشرها، إلى جانب تنظيم أنشطة تشجع على الاعتدال والممارسة الفعلية لهذا التوجه. وهذه نقطة جوهرية، لأن كثيراً من الحملات الصحية تتعثر حين تأتي رسائلها من أعلى إلى أسفل، بلغة مؤسساتية باردة، لا تشبه يوميات الجمهور ولا مفرداته.
عندما يكتب الطالب لطالب مثله، أو يصمم محتوى موجهاً لأبناء جيله، تزداد احتمالات أن يلامس المخاوف الحقيقية والتفاصيل الدقيقة التي قد تغيب عن المؤسسات الرسمية. ما الذي يحرج الطالب في حفلة تعارف؟ كيف يمكن رفض الشرب من دون شعور بالعزلة؟ ما نوع الرسائل التي تبدو متعالية؟ وما اللغة التي تقنع من دون أن تثير مقاومة؟ هذه أسئلة لا تُحسم في المكاتب، بل في المساحات التي يعيشها الشباب كل يوم.
وفي الصحافة العربية، نعرف جيداً الفرق بين خطاب يكتب عن الشباب وخطاب يكتب معهم. كم من حملة رسمية بدت صحيحة من حيث الأرقام والمعلومات لكنها فشلت لأن لغتها بعيدة عن الناس. وكم من مبادرة صغيرة نجحت لأنها تكلمت بلهجة الجيل، واحترمت حساسيته تجاه التوبيخ والإملاء. من هنا تبدو المبادرة الكورية أكثر نضجاً من مجرد توزيع مطويات أو إقامة محاضرات موسمية؛ إنها تضع «الندية» في قلب الرسالة الصحية.
كذلك فإن العمل بنظام الفرق، لا الأفراد، يمنح المشروع عنصر الاستمرارية. فالفريق قادر على تقسيم المهام، وتبادل الخبرة، وربط النشاط بالجامعة والمجتمع المحلي، والتكيف مع خصوصية كل بيئة جامعية. الجامعة الواقعة في مدينة كبيرة ليست كجامعة في منطقة أصغر، والثقافة الطلابية تختلف من حرم إلى آخر. لذلك فإن ترك مساحة للتجريب المحلي يبدو منطقياً، بل ضرورياً، إذا كانت الغاية حقاً هي تغيير المناخ الاجتماعي لا رفع عدد الفعاليات على الورق.
المجتمع المحلي شريك في المشكلة والحل
من العبارات اللافتة في توصيف المشروع الكوري تكرار الحديث عن «الجامعة والمجتمع المحلي» معاً. وهذا يعني أن السلطات الصحية لا ترى مسألة الشرب بين الشباب قضية محصورة داخل الأسوار الأكاديمية. فالطالب لا يعيش في قاعة المحاضرات فقط؛ هو يتحرك في المطاعم والمقاهي والشوارع التجارية والمساحات الترفيهية المحيطة بالجامعة، وكلها تشكل جزءاً من البيئة التي قد تشجع سلوكاً معيناً أو تخفف منه.
هذه المقاربة متقدمة لأنها تنقل النقاش من لوم الأفراد إلى مساءلة البيئة. فإذا كانت الإعلانات، والعروض التجارية، وطبيعة اللقاءات، والرسائل الاجتماعية الضمنية تدفع جميعها في اتجاه واحد، فإن مطالبة الفرد وحده بالمقاومة تصبح غير كافية. وفي عالم الصحة العامة، يزداد اليوم الاعتراف بأن كثيراً من السلوكيات لا تُفهم بوصفها قرارات شخصية خالصة، بل بوصفها استجابات لبيئات مصممة بطريقة معينة.
يمكن للقارئ العربي أن يلمس هذا المنطق بسهولة في ملفات أخرى. فعندما نتحدث عن السمنة، لم يعد ممكناً اختزالها في «قلة الإرادة»، لأن نوعية الطعام المتاح، والأسعار، وطبيعة المدينة، وغياب المساحات العامة، كلها عناصر تؤثر في الاختيار. الأمر نفسه هنا: إذا كانت البيئة المحيطة بالجامعة تجعل الشرب بوابة شبه وحيدة للترفيه والاندماج، فإن تغيير السلوك يستلزم تغييراً في العرض الاجتماعي نفسه.
وبهذا المعنى، فإن المبادرة الكورية تقترح تصوراً أوسع للصحة: ليس مجرد نصيحة طبية، بل إعادة هندسة هادئة للمحيط الاجتماعي. وقد لا تظهر نتائج هذه المقاربة بسرعة، لكن ميزتها أنها تستهدف الجذور لا الأعراض. فالسياسات التي تغيّر المعايير الاجتماعية، ولو ببطء، قد تكون أكثر استدامة من تلك التي تكتفي بحملات تحذيرية قصيرة العمر.
ما الذي تقوله هذه الخطوة عن المزاج الصحي في كوريا؟
الخبر لا يمكن قراءته بمعزل عن اتجاه أوسع في السياسات الصحية الكورية، حيث يزداد التركيز على الوقاية وأنماط الحياة، لا على العلاج فقط. وهذا ليس توجهاً كوريّاً حصراً، بل يعكس تحوّلاً عالمياً بعد أن بات واضحاً أن النظم الصحية لا تستطيع مواجهة أعباء الأمراض المزمنة من خلال المستشفيات وحدها. فارتفاع ضغط الدم، ومشكلات النوم، والقلق، والسمنة، والإفراط في استهلاك الكحول أو الملح أو السكر، كلها ملفات تبدأ خارج العيادة قبل أن تصل إليها.
في هذا السياق، تأتي الحملة الجامعية كجزء من رسالة أوسع مفادها أن الصحة العامة تبدأ من الاختيارات اليومية المتكررة. واللافت أن هذا الخطاب يلقى صدى متزايداً في كثير من الدول العربية أيضاً، حيث تتسع النقاشات حول الرياضة المدرسية، والتغذية في الجامعات، والصحة النفسية للشباب، ودور الفضاء العام في دعم أنماط حياة أفضل. صحيح أن السياقات الثقافية مختلفة، لكن منطق الوقاية المبكرة أصبح مفهوماً مشتركاً.
ومن زاوية أخرى، تحمل المبادرة دلالة سياسية وإدارية مهمة: الدولة لا تتحدث هنا مع الشباب بوصفهم مشكلة، بل بوصفهم شركاء في الحل. وهذه لغة تحتاجها السياسات العامة العربية كذلك. فكلما جرى التعامل مع الشباب باعتبارهم مجرد متلقين للتعليمات، ضعفت فاعلية الرسالة. أما عندما يُعطون دوراً في التصميم والتنفيذ والتقييم، فإن المبادرة تكسب مصداقية اجتماعية أوسع.
قد لا تبدو 244 مشاركة ومشاركاً رقماً ضخماً في بلد كبير مثل كوريا الجنوبية، لكن قيمة المشروع ليست في حجمه العددي فقط، بل في الاتجاه الذي يمثله. ففي قضايا الثقافة والسلوك، تبدأ التحولات الكبرى أحياناً من مجموعات صغيرة قادرة على خلق نموذج جديد ثم تعميمه. هكذا تتغير اللغة الاجتماعية بالتدريج: من اعتبار الشرب شرطاً للتقارب، إلى قبول أن الامتناع أو الاعتدال خيار طبيعي لا يثير السخرية أو الضغط.
ماذا يعني ذلك للقراء العرب؟
بالنسبة للجمهور العربي المتابع لكوريا الجنوبية، سواء عبر الدراما أو الموسيقى أو الأخبار الاجتماعية، يقدّم هذا التطور صورة مختلفة عن البلد الذي يُختزل أحياناً في التكنولوجيا والنجومية والثقافة الشعبية. فخلف بريق «الهاليو» أو الموجة الكورية، هناك أيضاً نقاش يومي حول الصحة والضغط الاجتماعي وأنماط العيش. وهذا مهم لأنه يذكّر بأن المجتمعات الناجحة اقتصادياً ليست معفاة من تحديات السلوك والعادات، بل تواجهها بأدوات جديدة ومستمرة.
كما أن في المبادرة درساً عربياً يمكن تأمله: السياسات الصحية الأكثر تأثيراً هي تلك التي تعرف جمهورها جيداً، وتحترم تعقيد حياته اليومية. الشباب لا يتغيرون لأننا نرفع في وجوههم الشعارات، بل لأننا نساعدهم على بناء بيئة تجعل الاختيار الأفضل أسهل، وأقل كلفة نفسية، وأكثر قبولاً اجتماعياً. وهذا الدرس ينطبق على ملفات كثيرة في منطقتنا، من التدخين إلى الصحة النفسية إلى الغذاء والنشاط البدني.
وفي لحظة عربية يكثر فيها الحديث عن تمكين الشباب، تبدو التجربة الكورية مثيرة للاهتمام لأنها تنقل التمكين من خانة الخطابة إلى خانة الممارسة. الطلاب هنا لا يُستَخدمون لتجميل حملة رسمية، بل يتولون إنتاج المعرفة ونشرها وتحويلها إلى سلوك جماعي. إنهم، ببساطة، جزء من البنية التنفيذية للمشروع.
خلاصة المشهد أن كوريا الجنوبية لا تحاول فقط تقليل أضرار الشرب بين الشباب، بل إعادة التفاوض على معنى الرفقة والمرح والاندماج في الجامعة والمجتمع المحلي. وهذه ليست معركة صغيرة. فالثقافات الاجتماعية لا تتغير بالأوامر، وإنما بالتكرار، والقدوة، واللغة الذكية، وصناعة بدائل قابلة للحياة. وإذا نجحت هذه الفرق الطلابية في دفع جزء من هذا التحول قبل نوفمبر، فإن المكسب الحقيقي لن يكون فقط في عدد الفعاليات أو المنشورات، بل في جعل جملة واحدة أكثر قابلية للتصديق داخل حياة الشباب: نعم، يمكن أن تكون الحياة ممتعة، ومليئة بالصداقة والانتماء، من دون أن يكون الكحول شرطاً لكل ذلك.
0 تعليقات