광고환영

광고문의환영

شهادة خبير في محكمة كورية تعيد تسليط الضوء على قضية اعتداءات جنسية مزعومة داخل دار رعاية لذوي الإعاقات: كيف تتعامل العدا

شهادة خبير في محكمة كورية تعيد تسليط الضوء على قضية اعتداءات جنسية مزعومة داخل دار رعاية لذوي الإعاقات: كيف تتعامل العدا

قضية تتجاوز خبر المحكمة إلى سؤال العدالة والحماية

في تطور قضائي لافت في كوريا الجنوبية، استمعت محكمة في سيول إلى شهادة خبير مختص بتحليل أقوال الضحايا الذين يواجهون صعوبات في التعبير، وذلك ضمن جلسات محاكمة تتعلق بقضية اعتداءات جنسية مزعومة داخل مؤسسة سكنية لرعاية أشخاص من ذوي الإعاقات النمائية الشديدة في منطقة كانغهوا التابعة لمدينة إنتشون. وبحسب ما دار في الجلسة، قال الخبير أمام المحكمة إن احتمال أن تكون إفادات الضحايا ملفقة أو مختلقة يبدو ضعيفا، وهي شهادة لا تفصل وحدها في المسؤولية الجنائية، لكنها تضيف ثقلا واضحا إلى أحد أكثر عناصر القضية حساسية: صدقية رواية الضحايا.

هذه ليست مجرد قضية جنائية عادية تدور حول واقعة معزولة، بل ملف يضع المجتمع الكوري، ومعه كل المجتمعات التي تناقش حقوق الفئات الأكثر هشاشة، أمام أسئلة صعبة: كيف يمكن للعدالة أن تستمع إلى من لا يستطيعون الكلام بالطريقة المتوقعة؟ وكيف يمكن تقييم شهادة شخص قد لا يملك أدوات السرد المتماسك أو اللغة الدقيقة، من دون أن يتحول عجزه عن التعبير إلى سبب لتبخيس ما يقوله؟

وللقارئ العربي، قد يبدو المشهد مألوفا من زاوية مختلفة. ففي عالمنا العربي أيضا، كثيرا ما تصطدم قضايا العنف ضد النساء أو الأطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة بجدار الشك الاجتماعي، أو بثقافة تطلب من الضحية أن تقدم رواية كاملة ومنسقة ومقنعة منذ اللحظة الأولى، كأنها مطالبة بأن تكون شاهدا محترفا على أذى شخصي عميق. لذلك تكتسب هذه الجلسة في سيول بعدا يتجاوز الحدود الكورية، لأنها تلامس مفهوما إنسانيا وقانونيا يعرفه الجميع: ليست كل الحقيقة قادرة على الكلام بطلاقة.

ومن المهم التذكير هنا بأن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء، وأن المتهم، وهو مدير المنشأة المشار إليها، يواجه اتهامات تتعلق بجرائم جنسية وانتهاكات مزعومة لقانون رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، من دون أن يعني ذلك صدور حكم نهائي بحقه حتى الآن. غير أن أهمية الجلسة الأخيرة تكمن في أنها أعادت توجيه الانتباه إلى موقع الضحية داخل العدالة، لا إلى موقع الخبر العابر في صفحات الحوادث فقط.

ماذا قالت المحكمة فعليا؟ ولماذا بدت الشهادة مؤثرة؟

بحسب المعطيات المعلنة من جلسة المحاكمة المستمرة في المحكمة المركزية لمنطقة سيول، فإن الخبير الذي أدلى بشهادته عرف نفسه بوصفه متخصصا في تحليل إفادات الفئات التي تواجه صعوبات في الوصف الدقيق لما تعرضت له، ومن بينها الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة. وفي رده على أسئلة الادعاء، قال إن احتمال أن يكون الضحايا قد اختلقوا أقوالهم يبدو ضئيلا.

في السياق القضائي، لا ينبغي فهم هذه العبارة على أنها حكم مسبق بالإدانة، فالمحكمة لا تبني قراراتها على شهادة واحدة، مهما كانت مهمة، بل تنظر إلى كامل ملف القضية: طبيعة الاتهامات، واتساق الإفادات، والأدلة المادية إن وجدت، وظروف حدوث الوقائع، وأقوال المتهم ودفاعه، وسائر الشهادات ذات الصلة. لكن قيمة هذه الشهادة تكمن في نقطة دقيقة: إنها ترفض تلقائيا معادلة شائعة وخاطئة، تقول إن الرواية غير المكتملة أو المتعثرة هي رواية مشكوك فيها بالضرورة.

في المحاكمات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، تحتل مسألة صدقية الضحية موقعا مركزيا، لأن هذه الجرائم تقع في كثير من الأحيان في أماكن مغلقة، وبعيدا عن الأعين، ومن دون شهود مباشرين. وإذا كان هذا الأمر معقدا في القضايا العادية، فإنه يصبح أشد تعقيدا حين يكون الضحايا من الأشخاص الذين قد لا يستطيعون ترتيب الوقائع زمنيا، أو استخدام مفردات قانونية أو طبية، أو حتى التمييز بسهولة بين أنواع الأذى الذي تعرضوا له.

وهنا يظهر دور الخبرة المتخصصة. فالمقصود ليس إعفاء الشهادة من الفحص، بل فحصها بأدوات تناسب من أدلى بها. تماما كما لا يطلب القاضي من طفل صغير أن يقدم رواية صحفية مكتملة العناصر، لا يجوز أيضا أن يطلب من شخص ذي إعاقة نمائية شديدة أن يطابق في حديثه ما يتوقعه الذهن المعتاد من سرد متماسك. وفي هذا المعنى، بدت شهادة الخبير في سيول محاولة لتصحيح طريقة الإصغاء نفسها، لا فقط لتدعيم رواية طرف على حساب آخر.

خصوصية القضية: دار رعاية يفترض أن تكون مكانا للحماية

ما يجعل هذه القضية صادمة في الوعي العام الكوري هو أن الوقائع المزعومة لم تطرح في فضاء عام مفتوح، بل داخل منشأة سكنية مخصصة لرعاية أشخاص من ذوي الإعاقات النمائية الشديدة. هذه المؤسسات، سواء في كوريا أو في دول عربية أو غربية، تقوم فكرتها الأساسية على توفير الحماية والرعاية اليومية لمن لا يستطيعون إدارة شؤونهم الحياتية باستقلال كامل. لذلك، فإن أي اتهام بالعنف أو الاستغلال داخلها لا يطال شخصا بعينه فقط، بل يهز الثقة في منظومة الحماية كلها.

في الثقافة الكورية، كما في مجتمعاتنا العربية، تنظر الأسر إلى مؤسسات الرعاية بوصفها ملاذا أخيرا حين تصبح الرعاية المنزلية صعبة أو مستحيلة. بعض العائلات تلجأ إليها تحت ضغط اقتصادي أو صحي أو اجتماعي، على أمل أن يجد ابنها أو ابنتها هناك متابعة متخصصة وبيئة أكثر أمانا. وعندما تظهر اتهامات خطيرة في مكان كهذا، فإن الأسئلة لا تتوقف عند الفعل الإجرامي المحتمل، بل تمتد إلى الإدارة والرقابة والتبليغ والتفتيش وآليات الشكوى.

هل كانت هناك مؤشرات سابقة؟ هل امتلك المقيمون وسائل آمنة لطلب النجدة؟ هل كانت هناك زيارات رقابية دورية مستقلة؟ وهل توجد في مثل هذه المؤسسات أنظمة تمنع تركز السلطة في يد شخص واحد أو مجموعة صغيرة؟ هذه كلها أسئلة تطرحها القضية بقوة، لأنها تتعلق بطبيعة الأماكن المغلقة، حيث قد يتحول الاعتماد الكامل على الراعي أو المسؤول إلى باب للخطر إذا ضعفت المساءلة.

ولعل هذا البعد هو ما يجعل الخبر مهما للقراء العرب أيضا. فالنقاش حول حقوق ذوي الإعاقة في المنطقة العربية لا يزال غالبا محصورا بين خطابين: خطاب الشفقة، وخطاب الإنجازات الرمزية. أما الحديث الجدي عن الحماية من العنف والانتهاك داخل البيئات المؤسسية، فلا يحظى دائما بما يكفي من المتابعة الإعلامية أو القانونية أو الاجتماعية. ومن هنا، تقدم القضية الكورية مادة مهمة للتأمل في كيفية بناء أنظمة رعاية تحترم الكرامة ولا تكتفي بشعار الرعاية.

كيف تُفهم شهادة الضحايا الذين يواجهون صعوبات في التواصل؟

من المفاهيم التي قد تكون غير مألوفة لبعض القراء، أن القضاء في قضايا معينة يستعين بخبراء في تحليل الإفادات، لا بهدف انتزاع الحقيقة من العدم، بل لفهم بنية الكلام نفسه. فالأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقات الذهنية أو النمائية، والناجون من الصدمات القاسية، قد يعبرون بطريقة مختلفة جذريا عن الشخص البالغ القادر على السرد الهادئ والمنظم.

علم النفس القضائي، وعلوم اللغة التطبيقية، ودراسات الصدمة، كلها تشير إلى حقيقة باتت معروفة على نطاق واسع: الذاكرة المؤلمة لا تظهر دائما في صورة خطية. قد تكون الإفادة مجتزأة، مترددة، أو تعيد نقطة معينة عدة مرات من دون ترتيب واضح. أحيانا يتذكر الضحية تفصيلا هامشيا وينسى التوقيت، أو يصف الإحساس أكثر من وصف الحدث، أو يستخدم كلمات مبسطة للغاية. هذه السمات لا تجعل الإفادة كاذبة تلقائيا، كما أنها لا تجعلها صادقة تلقائيا. لكنها تفرض طريقة تقييم أكثر دقة وحذرا.

في هذه القضية، بدا أن المحكمة الكورية تتعامل مع هذه الحقيقة بجدية، وهو أمر له دلالته. فبدلا من اختزال المسألة في سؤال تقليدي من نوع: هل كانت الرواية مصقولة بما يكفي؟ يجري الانتقال إلى سؤال أكثر عدالة: هل تتسق الإفادة، ضمن حدود قدرات صاحبها وظروفه، مع أنماط الشهادة المعروفة لدى الفئات التي تعاني صعوبات في التعبير؟

في الإعلام العربي، كثيرا ما نغفل هذا الفارق. تظهر الضحية على الشاشة أو في النص مكتوفة بالمقارنات الجارحة: لماذا لم تتكلم من قبل؟ لماذا ترددت؟ لماذا نسيت تفصيلا؟ لماذا تغيرت صياغتها؟ بينما الحقيقة أن الصدمة، والخوف، والتبعية، وضعف اللغة، كلها عوامل تعيد تشكيل الكلام. ومن هنا، فإن شهادة الخبير في محكمة سيول تكتسب قيمة تربوية أيضا، لأنها تذكر الرأي العام بأن الإنصات للضعفاء يحتاج معرفة، لا مجرد انطباع.

ما الذي تكشفه القضية عن المجتمع الكوري اليوم؟

غالبا ما تصل كوريا الجنوبية إلى الجمهور العربي عبر بوابة الثقافة الشعبية: الدراما، والكي-بوب، ومنتجات التجميل، والأطعمة التي أصبحت حاضرة حتى في أسواق عربية كبرى من الرياض إلى دبي والقاهرة والدار البيضاء. لكن خلف الصورة اللامعة لمجتمع التكنولوجيا والترفيه، هناك أيضا نقاشات داخلية حادة حول العدالة الاجتماعية، والمساواة، وحقوق النساء، وأوضاع العمال، وحماية الفئات الضعيفة، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة.

هذه القضية تذكر بأن كوريا، مثل أي مجتمع حديث، ليست فقط بلد الصناعة والموسيقى والصادرات الثقافية، بل أيضا بلد يختبر مؤسساته أمام ملفات مؤلمة. واللافت أن الجلسة الأخيرة ركزت على كيفية الاستماع إلى الضحايا، لا على تحويلهم إلى مجرد أسماء في ملف. وهذا بحد ذاته جزء من التحول الاجتماعي الأوسع في كوريا، حيث تتزايد حساسية الرأي العام تجاه الجرائم الجنسية والانتهاكات التي تقع داخل المؤسسات المغلقة أو الهرمية.

في السنوات الأخيرة، شهدت كوريا الجنوبية نقاشات متكررة حول السلطة وسوء استخدامها في أماكن العمل والمدارس والمراكز العلاجية والرياضية، كما شهدت موجات من التضامن مع ضحايا اعتداءات جنسية أو إساءات مؤسسية. صحيح أن هذه التحولات لا تعني بالضرورة أن الطريق صار معبدا أو أن العدالة مضمونة في كل مرة، لكنها تعني أن المجتمع بات أقل استعدادا لتجاهل المساحات التي يختلط فيها الضعف بالصمت.

ولعل ما يهم القارئ العربي هنا هو عدم الاكتفاء بالصورة الاستهلاكية لكوريا. فكما نتابع أخبار النجوم والمسلسلات، من المفيد أيضا أن نقرأ ما يجري داخل المجتمع الكوري من سجالات قانونية وأخلاقية، لأن ذلك يقدم صورة أكثر اكتمالا عن بلد يتحرك بسرعة بين الحداثة الاقتصادية وتعقيدات العدالة الاجتماعية.

بين حماية الضحايا وحقوق الدفاع: لماذا يجب الحذر في التناول؟

أي تغطية مهنية لقضية كهذه يجب أن تحافظ على توازن دقيق. من جهة، هناك ضرورة واضحة في عدم إسكات الضحايا أو التقليل من شأن صعوباتهم في التعبير، خصوصا عندما يكونون من فئات تعتمد بشكل كبير على الآخرين في حياتها اليومية. ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاوز مبدأ أساسي في العدالة الجنائية: المتهم يظل متهما إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي.

هذا التوازن ليس تفصيلا شكليا، بل أساس للممارسة الصحفية الرصينة. فالتضامن الإنساني مع الضحايا لا ينبغي أن يتحول إلى إدانة إعلامية مسبقة، كما أن التمسك بحقوق الدفاع لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لامتحان الضحية أخلاقيا أو نفسيا على نحو قاس أو مهين. وفي هذه المنطقة الرمادية تحديدا، يبدو أن شهادة الخبير في سيول أدت وظيفة مهمة: لم تقل للمحكمة ماذا تحكم، لكنها قدمت أداة لفهم ما إذا كان ينبغي استبعاد كلام الضحايا لمجرد أنه لا يشبه الكلام المألوف.

في السياقات العربية، نحن بحاجة مماثلة إلى هذا النوع من النضج. فكثير من الملفات الحساسة تقع بين مزاجين متطرفين: إما اندفاع عاطفي يجزم قبل القضاء، وإما تشكيك شبه تلقائي في الضحية، خصوصا إذا كانت ضعيفة أو غير قادرة على تمثيل نفسها أمام الرأي العام. الصحافة الجيدة لا تنحاز إلى الإثارة، بل إلى الدقة والإنصاف والسياق.

وفي هذا الإطار، فإن أهمية الجلسة الأخيرة لا تكمن في إعلان نهاية القضية، بل في إظهار أن المحكمة تنظر إلى الشهادات من خلال طبيعة أصحابها وظروفهم. هذه خطوة قد تبدو إجرائية، لكنها في الحقيقة تمس الفلسفة التي تحكم العدالة نفسها: هل نقيس الجميع بالأداة ذاتها، أم نصمم أدوات الفهم بما يناسب واقع البشر المختلفين؟

لماذا يهم هذا الخبر القارئ العربي؟

قد يسأل البعض: ما الذي يجعل قضية محلية في دار رعاية كورية خبرا يستحق اهتمام الجمهور العربي؟ الجواب أن موضوعها ليس محليا بالمعنى الضيق. نحن أمام عناصر إنسانية وقانونية مشتركة بين معظم المجتمعات: الإعاقة، والرعاية، والسلطة داخل المؤسسات، والعنف الجنسي، وصعوبة الإبلاغ، ومكانة الشهادة في القضاء. وهذه كلها قضايا نراها في تقارير عربية ودولية على حد سواء، حتى إن اختلفت الأسماء واللغات والأنظمة القانونية.

إضافة إلى ذلك، فإن الانفتاح العربي المتزايد على الثقافة الكورية ينبغي ألا يظل محصورا في الاستهلاك الثقافي فقط. فمن يتابع الدراما الكورية يعرف كم تتكرر فيها ثيمات السلطة المؤسسية، والصمت داخل العائلات، والبحث عن العدالة، وهي ثيمات لا تأتي من فراغ. القضايا الواقعية مثل هذه تساعدنا على فهم الطبقات الاجتماعية والأخلاقية التي تقف خلف ذلك الإنتاج الثقافي.

وهناك زاوية أخرى أكثر قربا من واقعنا: كثير من العائلات العربية التي لديها أبناء أو بنات من ذوي الإعاقة تعيش قلقا يوميا مشابها، حتى لو اختلفت النظم. القلق من الاعتماد على الغير، من غياب الرقابة، من عدم تصديق شكوى الابن أو الابنة إذا لم يحسن التعبير، ومن صعوبة إثبات ما جرى داخل مؤسسة أو بيت أو مركز. لهذا السبب، قد يجد القارئ العربي في هذه القضية الكورية صدى لأسئلة يعرفها جيدا، لا مجرد خبر بعيد من شرق آسيا.

وفي نهاية المطاف، تكمن قيمة هذا التطور القضائي في أنه أعاد التذكير بمعيار جوهري في أي مجتمع يدعي احترام الكرامة الإنسانية: الطريقة التي نصغي بها إلى الأضعف بيننا. فإذا كانت العدالة لا تعرف كيف تستمع لمن يصعب عليهم الكلام، فإنها تخاطر بأن تتحول من ميزان للحق إلى أداة تعجز عن رؤية من هم في أمس الحاجة إليها.

الخلاصة: ما الذي ينبغي مراقبته في المرحلة المقبلة؟

المسار القضائي في هذه القضية لم ينته بعد، ومن ثم فإن الأنظار ستتجه إلى كيفية موازنة المحكمة بين شهادة الخبير وبقية عناصر الملف، بما في ذلك الأدلة والإفادات الأخرى ودفوع المتهم. لكن ما حدث في الجلسة الأخيرة يكفي وحده لتثبيت نقطة مفصلية: صدقية الضحية لا تقاس دائما ببلاغة السرد، خصوصا عندما تكون الضحية من الأشخاص الذين يواجهون قيودا جدية في التواصل.

في الملفات المشابهة، لا يكون التحدي فقط في إثبات الواقعة، بل في منع النظام القانوني والاجتماعي من معاقبة الضحية مرتين: مرة عند تعرضها للأذى، ومرة عند مطالبتها بأن تشرح ذلك الأذى بلغة قد لا تملكها أصلا. وإذا كانت كوريا الجنوبية تحاول عبر القضاء والخبرة المتخصصة أن تقترب أكثر من هذا الإدراك، فإن هذه التجربة تستحق المتابعة من خارج حدودها أيضا.

بالنسبة للقراء العرب، ربما يقدم هذا الخبر فرصة للتفكير في أسئلة أكبر من القضية نفسها: هل لدينا ما يكفي من الخبرة المتخصصة للتعامل مع شهادات الأشخاص ذوي الإعاقة؟ هل مؤسسات الرعاية في بلداننا تخضع لرقابة مستقلة وفعالة؟ وهل يملك الإعلام المحلي حساسية كافية لتغطية هذه الملفات من دون استغلال أو تسطيح؟

الخبر الآتي من سيول لا يقدم إجابات جاهزة، لكنه يضع الإصبع على موضع بالغ الحساسية: حين يكون الضحايا هم الأقل قدرة على الكلام، تصبح مسؤولية المجتمع في الفهم أكبر، لا أقل. وهذه، في النهاية، ليست مسألة كورية فقط، بل امتحان أخلاقي وقانوني تعرفه كل المجتمعات التي تريد أن تسمى نفسها عادلة.

Source: Original Korean article - Trendy News Korea

إرسال تعليق

0 تعليقات