광고환영

광고문의환영

انضمام تشانيول إلى «فريق السلة المتحمّس» في موسمه الثاني: كيف تختبر كوريا معادلة الرياضة والترفيه وقوة الفاندوم؟

انضمام تشانيول إلى «فريق السلة المتحمّس» في موسمه الثاني: كيف تختبر كوريا معادلة الرياضة والترفيه وقوة الفاندوم؟

حين تدخل نجومية الكيبوب إلى الملعب

في السوق الترفيهي الكوري الجنوبي، لا تبدو أخبار انضمام نجم جديد إلى برنامج منوعات مجرد تفصيل عابر في نشرة الفن، بل قد تكون مؤشراً على تحولات أوسع في طريقة صناعة المحتوى وتوجيهه إلى الجمهور. ومن هذا الباب، جاء الإعلان عن انضمام تشانيول، عضو فرقة «إكسو» الشهيرة، إلى الموسم الثاني من برنامج «فريق السلة المتحمّس» ليحمل دلالة تتجاوز فكرة إضافة اسم لامع إلى قائمة المشاركين. فالخبر، في جوهره، يكشف كيف تنظر الصناعة الكورية اليوم إلى البرامج الرياضية الترفيهية بوصفها مساحة هجينة تجمع بين المنافسة، والسرد الدرامي، والانتشار الرقمي، وقابلية اجتذاب جماهير جديدة قد لا تكون في الأصل من متابعي الرياضة.

بالنسبة إلى القارئ العربي المتابع للموجة الكورية، قد يبدو هذا النوع من البرامج قريباً من الصيغة التي عرفتها الشاشات العربية في أعمال تمزج التحدي بالنجومية، لكن الحالة الكورية تمتلك خصوصيتها. فهناك استثمار واعٍ في مفهوم «الفاندوم»، أي قاعدة المعجبين المنظمة والنشطة رقمياً، وهي ليست مجرد جمهور يحب الفنان، بل كتلة قادرة على الترويج، وإعادة تدوير المقاطع، وصناعة الزخم على المنصات، وتحويل لحظة تلفزيونية قصيرة إلى حدث عابر للحدود. وعندما يدخل نجم مثل تشانيول إلى برنامج قائم على كرة السلة، فإن الرهان لا يقتصر على رفع نسب المشاهدة المحلية، بل يمتد إلى توسيع دائرة الاهتمام في آسيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، حيث ما زالت «إكسو» تحتفظ بجمهور واسع ومخلص.

اللافت أيضاً أن صناع البرنامج لم يكتفوا بنجم آيدول من الصف الأول، بل أضافوا كذلك شخصية معروفة بحضورها الترفيهي وقربها من الناس، هو جو جين سي. وهنا يظهر بوضوح أن الموسم الثاني لا يريد أن يربح فقط في معركة الأسماء، بل يسعى إلى صناعة توازن بين بريق النجومية وخفة الأداء الواقعي الذي يتيح للمشاهد أن يضحك، ويتعاطف، ويتابع تطور الشخصيات داخل الفريق. إنها معادلة تشبه، في بعض جوانبها، وصفة الأعمال العربية الناجحة حين تجمع بين «النجم الجاذب» و«الشخصية القريبة من الشارع» التي تحفظ حرارة العمل وإنسانيته.

من هنا، فإن الحديث عن «فريق السلة المتحمّس» ليس حديثاً عن برنامج رياضي وحسب، بل عن مختبر جديد لقياس قدرة الترفيه الكوري على تمديد نفوذه عبر منصات متعددة، وعبر أنواع جماهير مختلفة، وعبر محتوى يجمع بين اللعبة واللقطة والشخصية واللحظة القابلة للاقتطاع والمشاركة.

ما الذي يعنيه الموسم الثاني في منطق المنوعات الكورية؟

في عالم التلفزيون الكوري، يحمل الانتقال إلى موسم ثانٍ معنى مهماً بحد ذاته. فالموسم الأول لا يمنح البرنامج الشهرة فقط، بل يمنحه أيضاً قاعدة معرفية عند الجمهور: يعرف المشاهد القواعد الأساسية، ويتعرف على الفريق، ويبدأ في تكوين علاقة مع الشخصيات. وعندما تقرر الجهة المنتجة إطلاق موسم جديد، فهي لا تبدأ من الصفر، بل تتحرك فوق أرضية موجودة سلفاً، وتفكر في كيفية الحفاظ على الجمهور القديم مع جذب جمهور إضافي. هذه المعضلة لا تختلف كثيراً عما تعانيه المنصات العربية أيضاً: كيف تجعل العمل مألوفاً من دون أن يصبح متكرراً، وكيف تجدد هويته من دون أن تفقده روحه الأساسية؟

الموسمية هنا ليست مجرد تقسيم زمني، بل أداة سردية. ففي البرامج الرياضية الترفيهية، يحتاج المشاهد إلى وقت كي يرتبط بقصة الفريق: من المتفوق؟ من المتعثر؟ من يتطور ببطء؟ من يتحول من عنصر هامشي إلى مفاجأة الموسم؟ كرة السلة، على وجه الخصوص، مناسبة جداً لهذا النوع من السرد. فالملعب أصغر من ملاعب كرة القدم، والحركة مكثفة، والأخطاء تظهر فوراً، والانسجام الجماعي ينعكس على الشاشة بشكل مباشر. لذلك تستطيع الكاميرا أن تلتقط، خلال دقائق، ما إذا كان اللاعب يقرأ المباراة جيداً أو يتردد، ما إذا كان الفريق متماسكاً أو مفككاً، وما إذا كانت الشخصية الجديدة تندمج فعلاً أو تبقى جسماً غريباً داخل المجموعة.

ولهذا تبدو إضافة وجوه جديدة في الموسم الثاني خطوة شبه محسوبة بعناية. فالمشاهد لا يريد فقط استعادة ما شاهده سابقاً، بل ينتظر «عنصر الاضطراب» الذي يحرّك المياه الراكدة. في الدراما العربية نقول أحياناً إن الشخصية الجديدة تقلب التوازنات داخل الحكاية؛ وفي المنوعات الكورية يحدث الأمر نفسه لكن بصيغة أكثر خفة. فدخول تشانيول، مثلاً، لا يعني فقط حضور عضو من «إكسو»، بل يعني دخول طاقة جماهيرية مختلفة، وحساسية أداء مختلفة، وطريقة جديدة في تفاعل الفريق مع الكاميرا. ودخول جو جين سي يعني بالمقابل فتح الباب لقدر أكبر من العفوية، وربما للأخطاء المضحكة واللحظات الإنسانية التي تجعل المتابع العادي يجد نفسه داخل التجربة.

الأهم أن الموسم الثاني في المنوعات الرياضية لا ينجح بالنتائج الرياضية وحدها. فحتى لو خسر الفريق مباراة، قد يظل الموسم ناجحاً إذا شعر الجمهور أن الشخصيات نمت، وأن العلاقات تطورت، وأن الرحلة نفسها تستحق المتابعة. هذا منطق كوري بات راسخاً في صناعة البرامج: النتيجة مهمة، لكن الأهم منها هو «السرد»؛ أي كيف تحكي المباراة قصة، وكيف تتحول اللقطة العادية إلى لحظة تشجيع أو إحباط أو انتصار شخصي.

تشانيول والفاندوم: من جمهور الأغنية إلى جمهور اللقطة الرياضية

تكمن خصوصية انضمام تشانيول في أن اسمه لا يعمل داخل البرنامج بوصفه «مشاركاً جديداً» فقط، بل بوصفه بوابة عبور لجمهور كامل. فعضو «إكسو» لا يأتي وحده إلى الشاشة، بل تصاحبه منظومة جماهيرية اعتادت متابعة كل تفصيل: الإطلالة، والانفعال، والكواليس، والمقاطع القصيرة، والعبارات العفوية، وحتى نظرة ما بعد الفوز أو الخسارة. وهذا يغير طبيعة استهلاك البرنامج. فبدلاً من أن يقتصر التفاعل على الحلقة كاملة، ينفتح المجال أمام تداول المقاطع الدقيقة: تصويبة ناجحة، ضحكة مع زميل، لحظة تعب، تشجيع من على الدكة، أو رد فعل بعد خطأ مؤثر.

من يعرف ثقافة الفاندوم الكوري يدرك أن هذه ليست تفاصيل بسيطة. ففي السنوات الأخيرة، باتت شعبية المحتوى تُقاس أيضاً بقدرته على إنتاج «كليبات» قابلة للانتشار السريع عبر المنصات الاجتماعية. وهذه خاصية يعرفها الجمهور العربي جيداً، خصوصاً مع هيمنة الفيديوهات القصيرة على الاستهلاك اليومي. وهنا يصبح وجود نجم آيدول داخل برنامج رياضي مكسباً مضاعفاً: فهو يجذب محبيه أولاً، ثم يقدم لهم مادة جديدة خارج المسرح والغناء، ثم يفتح أمام البرنامج نافذة للوصول إلى مشاهدين لم يكونوا مهتمين أصلاً بكرة السلة.

بكلمات أخرى، قد يدخل كثيرون لمشاهدة البرنامج لأن «تشانيول موجود»، لكنهم يبقون لأنهم يجدون قصة فريق، وتحدياً رياضياً، وعلاقات تتطور أمامهم. هذه واحدة من أكثر المعادلات ذكاء في الإعلام الكوري المعاصر: استخدام النجم كعتبة دخول، ثم جعل المحتوى نفسه مسؤولاً عن الاحتفاظ بالمشاهد. وهي معادلة نراها أيضاً في صناعات عربية عدة، حين يستثمر المنتج شعبية ممثل أو مطرب لجذب الجمهور، ثم يراهن على جودة الحبكة أو فرادة التجربة كي لا تكون المتابعة موسمية وعابرة.

من جانب آخر، يفتح وجود تشانيول المجال أمام توسع تجاري واضح. فبرامج الرياضة عادة ترتبط في أذهان المعلنين بالعلامات ذات الطابع الذكوري التقليدي: الملابس الرياضية، المشروبات، السيارات، أو المنتجات المرتبطة باللياقة. لكن حين يدخل فاندوم الآيدول إلى المشهد، تتغير الخريطة. تصبح الموضة، والعناية الشخصية، والإكسسوارات، والتطبيقات الرقمية، وحتى المنتجات المرتبطة بأسلوب الحياة، أقرب إلى البرنامج من أي وقت مضى. وهذا ليس أمراً ثانوياً في اقتصاد المنوعات، بل جزء من الحسابات الأساسية التي تحدد مدى قابلية العمل للاستمرار والتوسع.

ومن زاوية ثقافية، يعكس هذا الانضمام تحوّلاً مهماً: الرياضة لم تعد في التلفزيون الكوري مساحة مغلقة على جمهور ذكوري صلب، بل صارت ميداناً مرناً يمكن أن تستوعب فيه صناعة الترفيه جمهور الكيبوب، والمتابع العائلي، والمشاهد الباحث عن الضحك، وحتى من لا يعرف الكثير عن اللعبة. هذه المرونة نفسها هي ما جعل الدراما الكورية والموسيقى الكورية تنتقلان من المحلية إلى العالمية؛ أي القدرة على خلط الأنواع وصناعة منتج متعدد الأبواب.

جو جين سي والتوازن الضروري بين البريق والواقعية

إذا كان تشانيول يمثل الوجه الجاذب للفاندوم والانتشار، فإن جو جين سي يؤدي وظيفة مختلفة لكنها لا تقل أهمية. ففي أي برنامج رياضي ترفيهي، هناك خطر دائم من أن يطغى وهج الأسماء الكبيرة على جوهر التجربة. الجمهور قد يأتي بدافع الفضول لرؤية المشاهير، لكنه لن يستمر طويلاً إذا شعر أن كل شيء مصنوع فقط لخدمة الصورة اللامعة. هنا تدخل الشخصيات ذات الحس الترفيهي الواقعي، القادرة على توفير ما يمكن تسميته «درجة حرارة بشرية» تمنع البرنامج من التحول إلى استعراض بارد.

جو جين سي، بحسب الصورة المتداولة عنه في الوسط الكوري، يملك تلك القابلية على تحويل المواقف اليومية البسيطة إلى لحظات مشاهدة ممتعة. وهذه ميزة جوهرية في كرة السلة تحديداً، لأن هذه اللعبة لا ترحم أمام الكاميرا: الخطأ واضح، البطء واضح، الارتباك واضح، والانسجام كذلك واضح. وفي مثل هذه البيئة، تصبح الشخصية التي تتعامل مع الإخفاق بخفة، ومع التحدي بمرونة، ومع الفريق بروح جماعية، بمثابة الجسر الذي يربط المتابع العادي بالتجربة.

المشاهد العربي يدرك هذه الفكرة بسهولة، لأن برامج المسابقات والتحديات تنجح عندنا غالباً حين يشعر الجمهور أن المشارك لا يؤدي دوراً مصطنعاً، بل يتعثر ويتعلم ويتحمس مثل أي شخص عادي. والبرامج الكورية بارعة في إنتاج هذا النوع من التماهي. فالمطلوب ليس فقط أن يضحك المشاهد، بل أن يقول في نفسه: «هذا يشبهني»، أو «كنت سأتصرف بالطريقة نفسها». من هنا تأتي قيمة ضم شخصية ترفيهية تعرف كيف تخفف ثقل النجومية، وتعيد البرنامج إلى الأرض من دون أن تسحب منه جاذبيته.

كذلك، فإن وجود جو جين سي يمنح المحررين وصناع الحلقات مساحة أوسع لبناء «كيمياء الفريق». والكيمياء هنا مصطلح أساسي في المنوعات الكورية، ويعني ببساطة نوع الشرارة المتولدة من تفاعل الأشخاص مع بعضهم بعضاً. قد يكون لديك نجوم كبار، لكن بلا كيمياء يتحول البرنامج إلى مقاطع منفصلة. أما حين توجد شخصية تعرف كيف تتبادل النكات، وتتعامل مع الهفوات، وتُظهر ردود فعل صادقة، فإن الحلقات تكتسب إيقاعاً حياً يسهّل على الجمهور الارتباط بها. ولهذا يمكن القول إن ضم تشانيول وجو جين سي معاً ليس مجرد تنويع في الأسماء، بل تصميم متعمد لتحقيق توازن بين قوة الجذب وقابلية الاستمرار.

لماذا تبدو كرة السلة مادة مثالية لهذا النوع من المنوعات؟

ليست كل الرياضات صالحة بالقدر نفسه للتحول إلى منوعات ناجحة. وكرة السلة، في الحالة الكورية، تمتلك مزايا عملية وسردية تجعلها خياراً جذاباً للغاية. أولاً، نحن أمام لعبة سريعة الإيقاع داخل مساحة مضبوطة، ما يعني أن التصوير التلفزيوني يصبح أكثر إحكاماً، وأن الكاميرا قادرة على التقاط التفاصيل الصغيرة من دون الحاجة إلى انتشار واسع كما في كرة القدم مثلاً. ثانياً، التبدلات داخل المباراة نفسها تحدث بسرعة، وهو ما يخلق بطبيعته توتراً درامياً قابلاً للقص وإعادة التدوير رقمياً.

لكن الميزة الأعمق تتعلق بالوضوح البصري للتطور الفردي والجماعي. ففي كرة السلة، يمكن للمشاهد أن يرى بسهولة إن كان لاعب ما صار أفضل في التمرير، أو أكثر جرأة في الاختراق، أو أكثر التزاماً دفاعياً. كما يمكنه أن يلاحظ تحسن التفاهم بين الأعضاء. هذه الوضوحية مفيدة جداً في البرامج التي تعتمد على فكرة «رحلة النمو»، لأن الجمهور يحتاج إلى مؤشرات ملموسة على التقدم كي يشعر بأن الحلقات تبني شيئاً حقيقياً، لا مجرد تكرار للمباريات نفسها.

هناك أيضاً بعد ثقافي وتجاري لا يجب إغفاله. فكرة كرة السلة ترتبط عالمياً بالموضة الحضرية، والأحذية الرياضية، وألوان الفرق، والملابس الواسعة نسبياً، والهوية البصرية الجاذبة للكاميرا. وهذا يتقاطع بشكل طبيعي مع عالم الكيبوب، حيث للصورة والأسلوب دور محوري في تشكيل الشعبية. لذلك كثيراً ما تبدو العلاقة بين نجوم الموسيقى وكرة السلة علاقة منسجمة بصرياً وثقافياً، لا مجرد مصادفة إنتاجية. في السياق العربي، يمكن تشبيه الأمر بكيفية التحام بعض أشكال الموسيقى الشبابية مع رياضات الشارع أو أزياء معينة تمنح المنتج كله هوية متماسكة.

إلى جانب ذلك، تبقى كرة السلة لعبة مألوفة نسبياً لقطاع واسع من الجمهور، حتى لو لم يكن متابعاً لدورياتها المحترفة. من لعبها في المدرسة أو شاهدها في الأحياء أو مارسها على نحو عابر، يستطيع أن يفهم منطقها العام بسرعة. وهذا مهم جداً في المنوعات: إن كانت اللعبة معقدة أكثر من اللازم، خسر البرنامج جزءاً من جمهوره؛ وإن كانت بسيطة إلى درجة لا تسمح ببناء دراما، خسر توتره. كرة السلة تقف في مكان وسط مناسب، يسمح للبرنامج بأن يكون مفهوماً ومثيراً في آن واحد.

المنصات الرقمية تقرأ الخبر بطريقة مختلفة

عندما تنظر القنوات ومنصات البث إلى خبر من هذا النوع، فهي لا تحسب فقط عدد من سيشاهد الحلقة الأولى على الهواء، بل تحسب أيضاً عمر كل مقطع بعد البث، وعدد المرات التي سيعاد فيها تداوله، والشرائح الجديدة التي قد يدخلها إلى البرنامج. لقد تغيرت قواعد اللعبة في الترفيه المعاصر: ليس من الضروري أن يشاهد الجميع الحلقة كاملة في لحظة واحدة كي يُعد العمل ناجحاً. أحياناً يكفي أن ينتج العمل سلسلة لحظات قوية تعيش طويلاً على المنصات، وتجذب جمهوراً متراكماً بمرور الوقت.

وهنا تحديداً تظهر قيمة تشانيول. فالمقاطع المرتبطة به تملك فرصة عالية للانتشار بين جماهير «إكسو» ومتابعي الكيبوب عموماً. وإذا أضيف إلى ذلك حس الفكاهة أو الواقعية الذي يمكن أن يجلبه جو جين سي، فإن المحتوى يصبح أكثر غنى وتنوعاً: هناك لقطات للمشجعين، ولقطات للمتابع العادي، ولحظات موجهة لمحبي الرياضة، وأخرى تستهدف من يحبون التفاعل بين الشخصيات. هذه التعددية تمنح البرنامج ما تبحث عنه المنصات اليوم: قابلية التفكيك إلى وحدات صغيرة، من دون أن يفقد العمل ككل تماسكه وهوية قصته.

اقتصادياً، تفتح هذه البنية أبواباً متعددة. فإلى جانب الحلقات الأساسية، يمكن إنتاج محتوى خلف الكواليس، ومقابلات قصيرة، وتمارين فردية، وتحديات جانبية، وحتى مواد ترويجية مرتبطة بالعلامات التجارية. وكلما كان أعضاء الفريق قادرين على خلق لحظات مميزة، ارتفعت قيمة هذه المواد المساندة. وهذا أحد أسرار نجاح المنوعات الكورية خلال العقد الأخير: هي لا تكتفي بالمنتج الرئيسي، بل تبني حوله منظومة محتوى كاملة قابلة للتوزيع على أكثر من منصة وبأكثر من لغة أحياناً.

ولا ينبغي أن نغفل البعد الدولي هنا. فالبرامج الكورية لم تعد تُصنع لسوق محلي منعزل، حتى حين لا تعلن ذلك صراحة. وجود نجم عالمي نسبياً في عالم الكيبوب داخل برنامج رياضي يعني أن هناك وعياً بأن الصدى الخارجي جزء من المعادلة. الجمهور العربي، الذي بات يتابع المقاطع المترجمة بسرعة على المنصات، يدخل ضمن هذا المشهد. ومن ثم يصبح الخبر الكوري شأناً ثقافياً عابراً للحدود، لا مجرد مادة تخص سوق سيول التلفزيوني وحده.

ما الذي ينبغي على المشاهد العربي مراقبته في هذا الموسم؟

إذا أردنا قراءة الموسم الثاني بعيون نقدية، فهناك أكثر من نقطة تستحق المتابعة. أولها: هل سينجح تشانيول في تجاوز دور «الاسم الجاذب» إلى دور العضو الفعلي في فريق رياضي له متطلبات وموقع داخل الملعب؟ في هذا النوع من البرامج، يختبر الجمهور بسرعة صدقية المشارك. الشهرة تصنع فضول البداية، لكنها لا تضمن الاحترام داخل الحكاية. فإذا أظهر تطوراً حقيقياً، أو التزاماً واضحاً، أو قدرة على التكيف مع إيقاع الفريق، فسيكسب البرنامج عمقاً إضافياً، لأن المشاهد سيرى النجم خارج صورته المعتادة.

ثاني النقاط تتعلق بجو جين سي: هل سيكتفي بدور صانع اللحظات الخفيفة، أم سيصنع أيضاً مساراً إنسانياً مقنعاً داخل الفريق؟ أفضل المنوعات الكورية هي تلك التي تجعل الشخصية الكوميدية نفسها قادرة على إدهاش المشاهد، لا عبر المزاح فقط، بل عبر الجهد والتغير والتعلم. وهنا يكمن الرهان الأكبر: أن لا يتحول التوازن بين النجم و«ابن الناس» إلى قوالب جاهزة، بل إلى مسارات حقيقية تتقاطع وتؤثر في بعضها.

النقطة الثالثة تخص الإنتاج نفسه. فنجاح الفكرة لا يعتمد على الأسماء وحدها، بل على التحرير والإخراج وبناء الإيقاع. هل سيتمكن البرنامج من شرح اللعبة بما يكفي للمشاهد الجديد من دون أن يثقل الحلقات؟ هل سيعرف متى يركز على المباراة ومتى يفسح المجال للعلاقات الشخصية؟ هل سيستخدم شهرة تشانيول بذكاء، أم يبالغ في ذلك على حساب روح الفريق؟ هذه الأسئلة هي التي تحدد إن كان الموسم الثاني سيصبح تجربة ممتدة فعلاً أم مجرد موجة مؤقتة من الاهتمام.

أما النقطة الرابعة، وربما الأهم، فهي ما إذا كان البرنامج سينجح في تكريس فكرة أن الرياضة الترفيهية لم تعد هامشاً في الثقافة الكورية الشعبية، بل صارت جزءاً من مركزها. في العالم العربي نراقب كثيراً كيف تصدر كوريا منتجاتها الثقافية من الدراما إلى الموسيقى إلى الجمال والموضة. واليوم يبدو واضحاً أن المنوعات الرياضية تسعى هي الأخرى إلى حجز مكانها ضمن هذه الموجة، مستفيدة من اللغة الرقمية، ومن قوة النجوم، ومن ذكاء السرد الطويل.

في المحصلة، لا يمكن اختزال خبر انضمام تشانيول إلى «فريق السلة المتحمّس» في كونه خطوة ترويجية عابرة. ما يحدث أقرب إلى اختبار جديد لقدرة الصناعة الكورية على إعادة تركيب عناصر معروفة في قالب أكثر اتساعاً: نجم كيبوب يجلب الفاندوم، وشخصية ترفيهية تحفظ الواقعية، ولعبة مناسبة للكاميرا، ومنصات تنتظر اللقطة القابلة للانتشار، وجمهور عالمي بات يقرأ الثقافة الكورية بوصفها منظومة متكاملة لا مجرد منتجات منفصلة. لذلك، فإن الموسم الثاني من هذا البرنامج قد يتحول إلى مؤشر مهم على الاتجاه الذي تمضي إليه المنوعات الكورية في السنوات المقبلة: مزيد من التهجين، ومزيد من الذكاء في استثمار الجماهير، ومزيد من الرهان على أن القصة الجيدة تستطيع أن تبدأ من ملعب سلة، ثم تمتد إلى شاشات العالم كله.

Source: Original Korean article - Trendy News Korea

إرسال تعليق

0 تعليقات